English    

 

 

 

 

 

 سجل الزوار


الذكرى الرابعة عشرة لوفاة الرفيق الركن مشهور حديثه الجازي رجل معركة الكرامة ، تترافق مع الذكرى الاربعين لوفاة عقيلته وحافظة عهده السيدة الوفية يسرى موسى عوض أم رمزي.. رحمهما الله. أخي محمد مشهور الجازي .. واعزائي إخوته واخواته كنا في رحاب الكلية العلمية الاسلامية اطفالا ثم شبابا نسمع عن مشهور حديثه ولم نكن نعي او نفهم ما معنى ان يكون الانسان عسكريا ، أو قائدا ، او وطنيا ، فتلك كانت كلمات على الورق نقرؤها طلابا ونفهمها بحدود فهم الطالب .. ، ثم كبرنا وعرفنا بعد حين كم من المسؤوليات والهموم والمصاعب يتكبدها الكبار الذين يملكون حس المسؤولية الجسيمة ويحولها الى فعل وعمل لا قول أو اعتقاد فقط. هكذا كان الرجل الاصيل مشهور حديثه الجازي طيلة مسيرته وحياته الجندية ولعل ما اعرفه عنه هو النزر اليسير مما يعرفه الاعلم مني. كان لي حظ السير معه على الاقدام في احدى السنوات ، لم اعد اتذكر هل هي سنة 2000 او ما حولها ، سرنا من الشميساني الى مجلس الامة في مسيرة سلمية هادئة كانت اما دعما معنويا للعراق او فلسطين لا اذكر ، وكان في تلك الفترة يستعمل عصا يستند عليها جزئيا خلال سيره واقتربت منه وعرفته عن نفسي فسر لأني صديق نجله محمد الذي جالسته في صفوف الكلية الاسلامية في عمان عدة سنوات (الاعدادي والثانوي) وحدثني بكلام هادىء خلال سير الثلث ساعة أو اكثر قليلا. وكان من المرحوم تعليق على شيئين: الاول هو ضرورة صمود شعوب الامة العربية والاستمرار وعدم الاستسلام لليأس والثاني هو علاقة المسلم والمسيحي وعلى شاكلتها الاردني والفلسطيني. عن الموضوع الاول ، كلمني وقال انا من جيل والدك او اكبر واقول لك على الانسان ، خاصة نحن في العالم العربي الذي يتعرض باستمرار للمؤامرات والهجوم والتجهيل ، علينا الايمان بضرورة الصمود والمقاومة والا نعترف بأي يأس او استسلام فهذا ما يريده الاعداء.. وعلينا الوقوف بعد اي كبوة والمحاولة من جديد ، أظنه عنى في حينها الموقف في فلسطين وذاك في العراق. وعن الموضوع الثاني ، وعندما عرف انني مسيحي درس في الكلية الاسلامية ، قال لي "زمان ماحدا كان يفكر في هالشغلة كثير من اصحابنا وزملاؤنا في العمل مسيحيين اذ اسماؤهم عربية ، لا ننتبه انهم مسيحيون لانهم عايشين مثلنا وعاداتهم زينا وبالصدفة نعرف (عندما يعيد واحد او يقول انه معيد غدا لاجل عيد الميلاد او الفصح) ويؤكد لي أنه ما كان احد يحرج عند علمه بذلك لانه خلال الزمالة في الشهور السابقة لم يكن يصدر عن احد ما يسيء او يجرح الآخر ، لم يضطر احد ان يقول يا ليت لم اقل هذا او ذاك لأنه لم يكن هناك ما يقال فالحال واحد والعيشة مشتركة والعقلية واحدة وما من تمييز.. لكنه قال لي ان ذلك (مسيحي/مسلم) يذكره ايضا بما جرى للعلاقة (الاردنية/الفلسطينية) التي يتمنى ان تصح وتقوى وتستمر لضرورة المصلحة العامة وبطبيعة الحقائق والوقائع من اخوة وتصاهر ومشاركة بالآمال ، ذلك ان هذا جزء من مشاعر الوحدة العربية المنظورة والموعودة التي يتمناها وقال لي انظر امريكا 50 ولاية كانوا 50 بلد والآن اقوى دولة في العالم. ولا أزال اذكر هذا الحديث الذي حقيقة كان حديث من طرف واحد بنسبة 95% على الاقل. رحمه الله ، ويبقى الذكر الحسن والذكر الطيب الذي تركه في نفوس وعقليات الالوف وتبقى سيرته النقية والمستقيمة مضيئة في تاريخ الوطن الاردني المشهود له بقوميته العربية واساسه العروبي الاصيل الذي يكرم الانسان من شتى المنابت والاصول والطوائف ، بلد الثورة العربية الكبرى التي تفجرت لترفع الظلم عن الانسان العربي ، وهذه الايام تمر ذكرى الزوجة الاصيلة المرحومة ام رمزي السيدة يسرى موسى عوض ، التي من واجبنا ومن اجل الانصاف ان نقول انها السيدة الوفية حافظة العهد والسر ومساندة زوجها في السراء والضراء والتي شاركته الحياة ومسؤولياتها والمربية الفاضلة التي انجبت الذرية الصالحة المحبة للوطن والوفية له والمنتمية اليه. رحم الله هذا الاصيل والزوجة الاصيلة واطال الله عمر الابناء والبنات. بشار مجيد ذيب غنما Bashar_ghanma@yahoo.com
 
 
 
 
 

تم تطوير و تصميم الموقع من قبل برايموس - جزء من شـركة عبر الكمبيوتر للاتصـالات
 كل الحقوق محفوظة 2008